الشيخ الأنصاري

108

كتاب الصلاة

ولعله لذكر لفظة " وبركاته " في حديث المعراج ( 1 ) . وأما الصيغة الأولى ، فلا ينبغي الريب في وجوب إكمالها ، لا لعموم ما دل على أنه إذا قال : " السلام علينا " الخ فقد خرجت من الصلاة ( 2 ) ، الدال على أنه إذا لم يقله لم يخرج ، حتى يقال بوجوب تخصيصها بمنطوق ما دل بعمومه على تحقق التحليل بالتسليم ، مع أن عموم تلك الإطلاقات محل تأمل ، إما لانصرافها إلى المتعارف ، وإما لورودها في مقام بيان أصل جنس التحليل ، فكون بعضه سببا لا ينافي سببية المجموع . ولو قال : " سلام عليكم " ففي الإجزاء نظر . * ( و ) * هل يجب أن ينوي بالتسليم أنه * ( يخرج به من الصلاة ) * أم لا ؟ قولان : أقواهما العدم ، لعدم الدليل على وجوب النية ، فإن المخرجية حكم من أحكام التسليم ، كما هو ظاهر عموم " تحليلها التسليم " ( 3 ) ، وصريح خصوص روايتي العيون والخصال السابقتين ( 4 ) من قول : " السلام علينا " في التشهد ، معللا بأن التسليم محلل فلا يحتاج إلى قصد تحقق الإخراج به ، مع أن نية الخروج به موجودة في أول الأمر فيكفي استدامتها ، فلا وجه لما التزمه موجب النية من اعتبار مقارنتها للتسليم ، كما في الذكرى ( 5 ) .

--> ( 1 ) الوسائل 4 : 680 ، الباب الأول من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 10 . ( 2 ) انظر الوسائل 4 : 1008 ، الباب 2 من أبواب التسليم ، الحديث 8 ، والصفحة 1011 ، الباب 2 ، الحديث الأول ، والصفحة 1012 ، الباب 4 ، الأحاديث 1 و 2 و 5 . ( 3 ) انظر الوسائل 4 : 1003 ، الباب الأول من أبواب التسليم ، الحديث 1 و 8 . ( 4 ) تقدمتا في الصفحة 86 . ( 5 ) الذكرى : 209 .